X
Oct 23, 2017   04:35 pm
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
تحقيقات
05-07-2017
ذكرى يوم شهيد أمل.. ويبقى نهجنا مقاومة
T+ | T-
تحقيق الحاج حسن مظلوم 
 تصوير هلا الحاج حسن   
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                 


من وجع المحرومين وهدأة الوقت وسكون الزمن البعيد حيث كان الوجع يلف خاصرة الوطن، وكأن التراب غير التراب لا يصلح للتيمم او الصلاة على امتداد الجنوب وصولا الى البقاع حزنٌ، وجهلٌ وفقر، تنظر الى البحر فترى الدنس يطفو فوق الموج وكأشعة الشمس كنت الامل المضيئ في حياة هذه الامة، تخرج من مدرسة الامام الحسين (ع) تردد معه ترانيم الشهادة وترفض الذل والعبودية والخطر يحدق بلبنان والسلطة غافلة عن مصالحها وتغفل مصير الوطن والانسان.

 حينها أدرك الامام الصدر أن الخطر الذي يهدد لبنان يزيده غياب الدولة عن دورها وخلقها أجواء الاستسلام واللامبالاة وان لبنان سيعيش حالة الخنوع والذل لأن المعركة مع العدو الاسرائيلي هي واقعة حتما" ومتعددة الجهات، انها معركة المصير والوجود.

 فعمل الامام الصدر عل تعزيز الروح المعنوية وحب الشهادة على طريق أبا عبد الله الحسين وهكذا بدأ يصعد من التحرك فكان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى مقاوما للتشرذم، وحركة المحرومين مقاومة للتخلف الاجتماعي في حين ان الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان تزداد يوما بعد يوم دون ان يكون هناك اي رادع، ومع غياب الدولة والسلطة عن القيام بدورها الدفاعي عن القرى المهددة من العدو الاسرائيلي وغياب اي حملة وقائية تساهم في درء الخطر عنها، حمل الامام الصدر على التخاذل اللبناني من قبل السلطة عبر المهرجانات التي اقامها في مختلف المناطق اللبنانية وابرزها مهرجان القسم في بعلبك بتاريخ 17/3/1974حيث طالب بإنصاف المحرومين من كافة الطوائف ومعلنا ان السلاح زينة الرجال مطالباً الجماهير الغفيرة بانشاء مخيمات للتدريب العسكري في البقاع قائلاً نحن مضطرون الى تدريب اولادنا وتسليحهم كي نحفظ كرامة بيتنا ونحفظ كرامتنا واعراضنا ونؤدي دورنا في صيانة الوطن وعلى الفور لبى البقاع نداء الامام الصدر وفتحت بريتال صدرها وذراعيها لتضم اليها في عين البنية تلك الارض البعيدة عن الانظار والمرتبطة بعمق الجنوب ووجع المحرومين الدفعة الاولى من المقاومين حيث كانت الانطلاقة من هذه الارض التي حرصت ان تبقى العين الساهرة على الوطن وتتسلح بايمان الوعد والقسم الذي قطعته للامام المغيب السيد موسى الصدر.

 فمنذ أن كان الصمت يلف العرب انفجر في الخامس من تموز عبوة في زمن الخوف ليكتب بدم طاهر ايها المحرومون احذروا الموت الطبيعي هذه هي اللغة الوحيدة التي عثرنا عليها بين الاشلاء حتى الجريح يكتب بدمه الطاهر (كونوا مؤمنين حسينيين) أي أنه يدعونا الى الشهادة لان اروع ما في الشهادة أنها الامل وأروع ما في الامل انه الحياة وأروع ما في الحياة انها انتماء والتزام 

من هنا كان لنا لقاء مع رئيس بلدية جنتا السيد أحمد أيوب الذي قال: في الخامس من تموز عام 1975 وبعد وقوع الحادث الآليم في عين البنية الذي سقط فيه العديد من الشهداء والجرحى حيث كان التدريب بشكل سري كان لا بد من ظهور التدريب الى العلن، عندها أعلن الامام الصدر عن ولادة افواج المقاومة اللبنانية أمل وانطلاقة المقاومة بشكل علني وان كل ما ننعم به اليوم من عز وكرامة كان بفضل ما زرعه الامام الصدر واليوم نحن نحصد ما قدم لنا الامام الصدر وكلنا يعرف كيف كان المحرومين قبل قدوم الامام الصدر الى لبنان كانوا مهمشين، والامام الصدر لم يكن يفرق بين اي مذهب او طائفة كان يدافع عن المحروم اينما كان.

وكان الإمام الصدر يتردد الى بلدتنا جنتا مراراً وتكراراً خاصة الى منزل الحاج موفق بيضون .

وبلدة جنتا هي بلدة جبلية صخرية اهلها طيبون أحبوا الامام الصدر وأحبهم وكان كلما يأتي الامام الصدر الى بلدة يجتمع الناس من القرى المجاورة للقاء الامام وكان يرشدهم الى الطرق الكفيلة بوصولهم الى الكرامة والعزة.

هنا اوجد الامام الصدر في بلدة جنتا بيئة حاضنة من كل النواحي لذلك اختار ان تكون مراكز التدريب في جنتا، واثناء هذه الفترة كان لي شرف التعرف على الدكتور مصطفى شمران الذي كان يتردد الى منزلي وكان لي معه عدة لقاءات وكان المسؤول العسكري عن مراكز التدريب في جنتا.

ووفاءً منا للإمام موسى الصدر وتخليداً لذكرى يوم شهيد امل ذكرى انطلاقة المقاومة قررت بلدية جنتا اقامة نصب تذكاري للإمام الصدر في ساحة البلدة امام النادي الحسيني وانشألله يوم الخامس من تموز سيتم وضع حجر الأساس الساعة السادسة والنصف مساءً. 

 اما رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس فقال: بكل فخر واعتزاز نستذكر يوم شهيد حركة أمل في منطقة بعلبك بالتحديد، وهذا اليوم هو يوم تاريخي ومجيد في تاريخ منطقتنا وفي تاريخ لبنان بشكل عام، وهو بداية الإنطلاق لتأسيس حركة المقاومة، مقاومة الأحتلال الإسرائيلي، مقاومة الظلم، مقاومة الحرمان، مقاومة كل اشكال الإعتداء علينا كلبنانيين وكأمة اسلامية وعربية وهو في ذات الوقت تطبيق لإستراتيجية نادى بها سماحة الإمام موسى الصدر والتي منها انطلقت حركة المقاومة بإماكانياتها المتواضعة في ذلك الزمن والتي وصلت بنتيجة المتابعة والتضحيات والدماء الذكية التي بذلت شلالات على مذبح الوطن في لبنان وصلنا الى تحرير كامل الأراضي اللبنانية بإستثناء اجزاء بسيطة من مزارع شبعا لتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي ومن السياسلت الإسرائيلية الطامحة لفرض السيطرة والهيمنة على لبنان والدول العربية المحيطة بالكيان الصهيوني، فلذلك نحن نقدس فعلاً هذة التضحيات وهذه الدماء وهذه الدموع ونستذكرها دائماً بأننا نعيش اليوم بأجواء سلام واستقرار ونمارس حياتنا الطبيعية في بيوتنا وحقولنا ومناطقنا بفضل تضحيات ودماء الشهداء التي بذلت وبفضل جراحات الجرحى ومعاناتهم اليومية وبفضل الدموع التي زرفت وكل التضحيات التي قدمت انطلاقاً من يوم شهيد حركة امل في ذكرى عين البنية ونأمل من كل اللبنانيين ومن كل اهلنا ان يقدروا حسن التقدير وينظروا بعين متجردة تماماً لهذة الإنجازات التي تحققت بفضل هؤلاء الشهداء والشباب الذين نذروا ارواحهم وانفسهم لبذلها رخيصة في سبيل كرامة وعزة البلد بشكل عام والتي قاومت كل السياسات المعادية سواء كانت من الكيان الصهيوني ومن أتباعه الذين نعاني منهم اليوم في ما يسمى بالتكفيريين، وفي منطقة بعلبك الهرمل عانينا مؤخراً وواجهنا بشكل مباشر التعديات التي كانت تمارس ضد مناطقنا وضد مدنا، وبفضل المقاومين الأبطال والجيش اللبناني الذين يواجهون العدو التكفيري بخندق واحد ضد هؤلاء التكفيريين الإرهابيين الذين ليس لهم دين.

منطقتنا في بعلبك الهرمل تحفظ بشكل وجداني بقلوب وعقول كل ابناء المنطقة هذة الخطوة الجريئة والبناءة والمباركة التي تأسست بيوم شهيد حركة امل يوم تأسيس المقاومة الوطنية اللبنانية وكل المقاومين من كل فئات الشعب اللبناني ومن كل انتماءاتهم السياسيىة نكن لهم كل التقدير والاحترام ولكن الإنطلاقة الأساسية والتي حققت الإنجازات الكبيرة هي فعلً خط الإمام موسى الصدر والشباب الذين تابعوا حركة المقاومة عبر السيد حسن نصرالله ودولة الرئيس الأستاذ نبيه بري وعبر كل المسؤولين كما نستذكر كل المسؤولين الذين استشهدوا بهذا الخط المقاوم والذي كرسته المعادلة الذهبية اليوم الشعب والجيش والمقاومة.

 كما كان لنا لقاء مع مسؤول حركة امل في البقاع الأستاذ مصطفى الفوعاني الذي قال: عين البنية باختصار هي ذاكرة وطن ونهوض امة، المقاومة لم تنتصر عام 2000 ولم تنتصر عام 2006 فحسب وانما انتصرت يوم شهيد امل في 5 تموز 1975 عندما ارتفعت هذه القامات الى الباري عز وجل انتصرت المقاومة.

 عندما أراد الامام موسى الصدر أن يتصدى لهذا المشروع الصهيوني لإمام الصدر بأنشاء اللبنة الأولى من خلال الدعوة الدائمة الى الوحدة الداخلية واعتبر ان الوحدة الداخلية هي أهم وجوه الحرب مع اسرائيل، انشأ الإمام موسى الصدر المخيمات التدريبية التي تخرج منها العشرات لا بل المئات من المقاومين الأوائل، شكل الخامس من تموز عام 1975 انطلاقة حركة امل وانطلاقة المقاومة، وهنا ايضاً نشدد ان الإمام موسى الصدر عندما كانت ذكرى القسم في بعلبك عام 1974 كانت المخيمات التدريبية تحتضن افواج المقاومة اللبنانية حصل الإنفجار عام 1975 فكانت هذة الإنطلاقة المباركة، هذة المقاومة اليوم استطاعت ان تصبح فكراً عقائدياً، استطاعت هذه المقاومة ان تنتصر في كل الساحات وفي كل الميادين واستطاعت ان تشكل العمود الفقري لبناء لبنان القوي ضمن منظومة عربية مقاومة، وكلنا يتذكر ان ثلة مؤمنة طاهرة استطاعت ان تقف في وجه اسرائيل عام 1982 وان تحقق النصر التاريخي على اسرائيل عام 2000 كل ذلك يعود الى بركة الإمام موسى الصدر الى حركة امل الى الرعاية التي اولاها الأخ الرئيس نبيه بري لهذة المقاومة التي هي اليوم صمام الأمان ليس فقط في وحدتنا الداخلية وفي ضمان وحدتنا الداخلية فقط وانما شكلت انطلاقة حقيقية من اجل بناء اوطان على أسس متينة.
 
المقاومة التي انشأها الإمام موسى الصدر عمدت بدماء شهيد حركة امل، كانت الإنطلاقة، كانت الدماء الطاهرة التي كتبت عنوان المرحلة القادمة اتكالاً على البعد التاريخي والعقائدي عندما كتب شهيد امل بدمائه الطاهر ( كونوا مؤمنين حسينيين ) هذه المقاومة اليوم هي تعتبر الركيزة الأساس ما كان لبنان ليكون على ما هو عليه لولا دماء المقاومين، لولا دماء عين البنية، لولا الدماء التي استطاعت ان تختصر كل المراحل التاريخية وتؤسس الى الإستشراف الذي اراده الامام موسى الصدر بأننا لا نستطيع ان نكون وطناً قوياً طالما ان اسرائيا على حدودنا ولذلك كان لا بد لهذة المقاومة التي انشأها الإمام موسى الصدر ان تشكل إنطلاقة حضارية من اجل بناء لبنان الأفضل.
 
يوم شهيد أمل ليس مناسبة خاصة بحركة أمل بل هي مناسبة لكل المقاومين الشرفاء في هذا الوطن يوم شهيد أمل هو يوم ارتقاء الدماء الطاهرة التي انتصرت على الغطرسة الصهيونية، يوم شهيد أمل وجريح أمل هي إنطلاقة حقيقية من أجل بناء وطن، هذا الوطن الذي اراده الإمام موسى الصدر على قامة الشهداء في هذا الوطن.
 
نحن في حركة أمل خرجنا عن النمطية المعتادة في ان نحصر هذه الذكرى ببضع نشاطات وانما انطلقنا الى القرى والبلدات حتى تحولت هذة المناسبة الى مناسبة يشترك بها الجميع فيصبح كل شهيد سقط في مواجهة العدو الصهيوني وفي مواجهة العدو التكفيري إنما هو شهيد من اجل بناء لبنان الحضاري كلنا اليوم امل كبير ان يتوحد اللبنانييون كما توحدوا خلف الإمام موسى الصدر , اليوم اليوم يتوحد اللبنانييون حول مقاومتهم وحول جيشهم الباسل الذي ضرب بالأمس القريب معاقل للإرهابيين في عرسال وفي غيرها من المناطق اللبنانية، هذا دليل على وحدة الشعب اللبناني وعلى وحدة المقاومة وعلى وحدة الجيش الذي فوت الكثير من الفرص على المخططات والأطماع التي تستهدف لبنان وهذا كله يعود الى النظرة الحضارية والإستشرافية التي ارادها الإمام موسى الصدر .

ان تكون مدرسة لكل المناضلين ولكل المجاهدين الشرفاء على مستوى الوطن.
 
 من هنا ونحن نتذكر عين البنية نتذكر ان الامام موسى الصدر اسس مجتمع مقاوم اراد معه ان يحفظ كرامة الانسان. هذا الانسان الذي اراده الامام موسى الصدر ان يكون على صورة خالقه لذلك اراد ان يمنع عنه الحرمان وان يرفع عنه الحرمان، والدولة تخلت عن واجباتها لذلك كان لابد للامام موسى الصدر ان يطلق صرخته في برية هذا الوطن وان ينتصر لهذا الوطن لذلك اطلق الامام موسى الصدر صرخته عندما قال ان السلاح زينة الرجال وان الكتابات والمحاضرات في الصحف وان هذه الامور لم تعد تنفع مع العدو الصهيوني لذلك لابد من حمل السلاح ولابد من الرصاص ولابد من الشهادة، هذه هي عناوين تختصر عين البنية وتختصر هذه المناسبة المجيدة في تاريخ امتنا وفي تاريخ حركتنا.

وختم انشاء الله هناك الكثير من النشاطات التي سوف تقام في اقليم البقاع وهذه النشاطات لن تكون محصورة فقط بأبناء حركة أمل وإنما هي دعوة لكل الجمعيات والبلديات والمجتمع المدني في البقاع للمشاركة في يوم شهيد امل الذي سوف تنطلق هذه الفعاليات ابتداءً من زيارة موقع الإنفجار في عين البنية حتى تشمل جميع القرى والبلدات.

                                                              

يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • هادي (مرسيليا):احلى تحية للجنوب الحبيب
  • صوت الفرح (صور):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقع الإلكتروني إتصل 07742130
  • محمد غساني (الحلوسيه قضاء صور):تلقي أخباركم السريعه
  • صوت الفرح (صور):يمكنكم الإستماع إلى راديو صوت الفرح على الموجة 104.3
  • wael sharafeddine (london):(¯`â¥Â´Â¯)SAWT ALâ(^o^)â FARAH(^_^)v
  • leila (Algérie):Ramadan Karim l'I koul mouslimyne el alem
  • sandy (lebanon):مرحبا جميعاً
  • MOUSSA (SOUR):THANK U LC AKID JEYIN
  • Ahmad sabraoui (Sour):Nchallah 3a salemi ya sara sabraoui
  • mhamad tahawi (berlin alwasta):salam