X
Oct 20, 2018   11:03 am
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
بريد القراء
22-12-2017
فلسطين الذئب والغزال ـ بقلم فاتن مهنا
T+ | T-

 واهمٌ من ظنّ يوماً أن تخاذل العرب للقضية الفلسطينية جديد فإن نكبةَ فلسطين باعثها ليس فقط اليهود الصهاينة، وإنْ يقع عليهم الجرم الأعظم، بل كان للعرب أجمع، وليس الفلسطنيون فحسب، يداً مشاركةً في اغتصابِ فلسطين وتشرّد أهلها وضياع زيتونها وقيام الدولة المزعومة اسرائيل. 

حقيقةٌ يثبتها الكاتب حسن قبلان في كتابه الثاني "فلسطين الذئب والغزال"، حيث دحض الرواية الرسمية العربية التقليدية بأن اسرائيل قد قامت فجأة "بكبسة زر"، ليبيِّن أن "للعرب نصيبٌ من لعنة فلسطين الأبدية"؛ لعنةٌ تصفعُ وجوهنا ما دامت إسرائيل كائنة.

مستشهداً بالسياسيين والباحثين، ومستنداً على كمٍّ من المراجع، فضحَ قبلان عار الحكّام العرب في قضيّة فلسطين التي قال عنها فوزي القاقوقجي انها "ذهبت هدية الى اليهود من الدول العربية أولاً، ثمّ من الأمريكان والإنكليز." 

بطبيعته الثورية التى عُكست في كل كلمة خطّها في كتابه، لم يتردد قبلان من صياغة تواطئة هجومية على ابناء "اللغة الخشبية"، هؤلاء العرب الذين نسوا او تناسوا فلسطين. ففي مقدمة الكتاب يعرفنا بنفسه: هو العربي، واللبناني، "وطن التجربة النقيضة للمشروع الصهيوني"، ابن جبل عامل، من عائلة شيخ الفلسطينيين موسى آل قبلان. بلدته ميس الجبل، "قلب الحدث الفلسطيني" في الثلاثينيات والاربعينيات. وهو الحركي في حركة أمل، "التنظيم السياسي الوحيد الذي وضع مؤسسه الامام المغيّب السيّد موسى الصدر في متن دستورها بنداً خاصاً بفلسطين." الامام الذي "حمل هم فلسطين وثورتها في كل محفل ومؤتمر وفي كل دعاء." 

خمسةُ فصول، مفتاحهم الاوحد فلسطين، ينبش فيهم قبلان ما خفي من الرواية الكاذبة. "فلسطين في العقل اليهودي" البداية. وفي هذا الفصل تبيانٌ لكيفية ولادت الحركة الصهيونية وتحويل مسار اليهود نحو فلسطين، كبدايةٍ لتنفيذ مشروعهم الاستعماري على الارض التى هي "قلب كتابهم"؛ التوراة. مقارناً الوكالة اليهودية وتنظيمها بالشعب الفلسطيني ووعيه السياسي والقومي آنذاك، يعرض قبلان كيف استحكم اليهود بأرض فلسطين "مستعملين كل مكتشفات العلوم العصرية آنذاك، متجاوزين كل الفروقات بينهم" ومتسلحين بالقومية اليهودية، امام وعي قومي بدائي وساذج لدى الفلسطنيين.

"الأرض"، الفصلُ الجوهر في الكتاب، أعطاه قبلان الجزء الأكبر والشرح الأوفر لاعتباره أن "الارض هي جوهر الصراع وغاية الحركة الصهيونية وهدفها المركزي." "الكثير من الأراضي اعطيت وتم التنازل عنها من دون حرب." فبمالهم اشترى اليهود بعضاً من فلسطين ثمينتنا، من العثمانيين والعرب الأفندية والبكاوات اللبنانيين والسوريين والاردنيين والفلسطينيين الرّخيصين. اسماءُ عائلات يفضحها الكاتب في حديثه، منها آل عبد الهادي الفلسطينيين، وآل سرسق اللبنانيين، وغيرهم الكثير. وللرئيس اللبناني بشارة الخوري حصّة من ما حمله هذا الكتاب من عارِ خذلان فلسطين، في حديث له مع المسؤول الصهيوني الياهو ساسون نقله قبلان عن مصدر آخر.

والحكومات العربية منذ بدايتها ضليعةً في الذلّ، لم يشيح قبلان بقلمه عن ما قدمته من فلسطين للصهيونيين بغير حق. فحكومة الأمير فيصل، وتلك الاردنية تحت حكم الامير عبدالله، والحكومة المصرية لم يبخلوا على الصهاينة من معاهدات ومؤامرات حيكت جهراً وخفاءً. 

لم تكف ايدي العرب المتخاذلين عند تسهيل حصول اليهود على أرض فلسطين. بل وحتى بعد النكبة صاغوا مؤامراتهم مع "أبناء عمومتهم" لتزويد اسرائيل بمخزونها الأكبر الذي يضمن استمراريتها. الزعماء العرب، بأسمائهم، يحدثنا عنها الكاتب، في الفصل الثالث "هجرة يهود الدول العربية"، كيف أن أياديهم عملت على هجرة اليهود العرب الى فلسطين المحتلة إجباراً، بالخطط الماكرة وبالتعاون مع الصهيونيين. من العراق، حيث قدمت هجرة يهودها الى الدولة المغتصِبة هدية كبرى "بمنحها طائفة غنية متعلمة متديّنة، الى اليمن، المغرب، الجزائر، ليبيا، تونس، مصر، سوريا، ولبنان، ينتقل الكاتب مفصّلا الاحداث بكل بشاعتها.    

لم ينس قبلان أثر "التباين الاجتماعي والقيادي في المعسكرين" على وقوع فلسطين في شباك بني صهيون. وانتقد بجرأة عيوب الداخل الفلسطيني وعدم قدرة الحركة الفلسطينية على صهر الشعب في بوتقة حركة نضالية. فمازال الفلسطينيون رغم نكبتهم الواحدة منقسمون على بعضهم مناطيقيا واجتماعياً وفكرياً، وأمور يشرحها الكاتب مستشهداً بحوادث وحقائق تُضعف المجتمع الفلسطيني امام مجتمع العدو الذي استفاد من "الوهن الشديد في المعسكر العربي، وتشتت القرار السياسي وحال الضعف في الجتمع الفلسطيني." 

وأخيراً، ختام الفصول هو "مفاتيح أهل الاندلس في المغرب ومفاتيح الفلسطينيين". يربط الكاتب بين الهزيمتين. هزيمة العرب في الاندلس وانتهاء العصر الذهبي العربي، وهزيمة العرب في فلسطين، وهي الارض التي سيتحدد مصير العرب عليها كما يقول. العتبُ على من؟ على من باع، وخاف، وهرب، وعلّق المفتاع على جدران الضياع والشّتات، باكياّ على الأطلال. 

ما أُخذ بالقوة لن يستردّ الا بالقوة، ومسار قضيّة فلسطين "لن يحسم الا بالدم والمقاومة والفداء." يخلُص حسن قبلان في كتابه بلمحة أمل يستشفّها من كل جيل جديد يولد من رحم النكبة ليصنع انتفاضة تلو الاخرى "يوماً بالحجر ويوماً بالسكين وآخر بالدهس" مخيباً ظنّ بن غوريون الذي خُيّل له ان "الكبار سيموتون والصّغار سينسون."

يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • ابو جاد (لبنان):تحية إلى حبيبة قلبي B
  • عباس قشور (Ghana):سلامي الى الغالية بتول و اولادي فضل و ميريام. و كل التوفيق لاسرة صوت الفرح .
  • Maha Zaiter (France):سلامي الى الغالي مصطفى من معركة
  • Rzan (Lebanon):تحية الى حسام علي
  • ادهم الرفاعي (فلسطين):صوت الفرح الافضل و شكرا صوت الفرح
  • wael sharafeddine (London): the music of sawt Al Farah itself is healing. It's an explosive expression of feeling.
  • wael sharafeddine (London):No matter what culture we're from, everyone loves the music of sawt Al Farah
  • هزار (القصيبه):بشكرصوت فرح وبتمنى لهم التوفيق
  • نجوى جمال (صور):صوت الفرح هوي الفرح كلو و هني اهل المحبي و الفرح
  • نجوى جمال (صور):شكرا لصوت الفرح
  • احمد كساب (مباروك):الف مبارك
  • رضا حمود (صور):الف مبروووك بتستاهلي اكتر من هيك وبتمنى تصيري وزير دولة احلا عالم
  • نرجس (صور):التوفيق للجميع
  • Tatiana Safa (Lebanon):Nice photos 📸
  • نعمان ابو خليل (القليله):نشد على ايديكم ايها الشرفاء
  • محمد (صور):تحية الى كوثر عيسي
  • جومانة كرم عياد (الجنوب):شكرا لصوت الفرح
  • khadija yassine ( الرمادية):أحلى صوت صوت الفرح
  • نبيل مملوك (صور):صلي الفخر الكبير أنني جزء من عائلة اسمها صوت الفرح ...منبر الحرية والشفافية والموضوعية والمحبة
  • غدير فرح (الجنوب):تحية لجميع محبي صوت الفرح صوت الجنوب
  • نبيل مملوك (لبنان):صوت الفرح :عائلة,تعاون ومحبة
  • عباس الجواد (قاقعية الصنوبر):من افضل الاذاعات صوت الفرح تحياتي لكم
  • زينب غندور (معركة):المعنى الحقيقي للفرح اذاعة صوت الفرح
  • إبراهيم (لبنان):رمز الإستمرارية الإعلامية
  • نهاد بحسون (خيزران):always be the best
  • صوت الفرح (صور):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقع الإلكتروني إتصل 07742130
  • صوت الفرح (صور):يمكنكم الإستماع إلى راديو صوت الفرح على الموجة 104.3