X
Jul 23, 2017   09:50 pm
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
بريد القراء
18-05-2017
بين الميثاقية و العصبية!! - بقلم الشيخ علي بيضون
T+ | T-

ما ينفع المواطن هو أن يكون الوزير و النائب - أو أي مسؤول - عادلاً نظيف الكف خبيراً حريصاً مطلعاً متابعاً ساهراً متفانياً في خدمة المواطن  دون تمييز وليس المطلوب أن يكون المسؤول من عائلتي وعشيرتي وحزبي وطائفتي ومذهبي وديني!!!

التفسير الخاطئ للميثاقية هو الذي أوصل السياسة اللبنانية إلى حائط مسدود، فالديمقراطية لا تتنافى مع الطوائف لكنها تتنافى مع الطائفية. الديمقراطية لا تتعارض مع تعددية المذاهب إلا أنّها تسحق وتمحق مع المذهبية والتعصب!!ا لديمقراطية تتألق وتنمو بالتعددية الحزبية لكنها تفقد قيمتها مع التحزب والحزبية!! 

فما يريده المواطن والوطن أن يكون المنتخب، سواء بالقانون الأكثري أم النسبي، حائزاً على صفات أساسية: الكفاءة والتخصص، نظافة الكف، الاستقلال وعدم العمالة للخارج، الغيرة والدفاع عن الوطن، الحرص الشديد على حماية الملك العام، الزهد بالمال والمنصب، عدم التأثر بالمغريات، القدرة على إيجاد الحلول والخدمات وبسرعة فائقة لا تضيع حقوق المواطن، تأمين فرص عمل، القدرة على التنمية والاستثمار للجميع دون استثناء، حماية الفضيلة والأخلاق والمبادئ، حماية الدستور العادل، حماية المواطن، حماية الحريات، سرعة المحاسبة والملاحقة.. إلى غير ذلك من المواصفات التي تفرضها طبيعة المسؤولية المدنية في الدولة.

إنّ مشكلة الزعماء اللبنانيين هو التفسير الخاطئ للميثاقية التي حولت الحكم إلى محاصصة وإقطاع باسم المذهب والطائفة، حتى بات بعض الزعماء التقليديين متمترساً خلف أسوار الطائفية والمذهبية. 

عقلية طائفية متحجرة وخطيرة للغاية قد رافقتهم من بدايات الحرب الأهلية 1974 حتى يومنا هذا، وهذه هي مشكلتكم أيها الزعماء، نسيتم الأصل وتمسكتم بالقشر، تمترستم خلف ظاهر نصوص الدستور ونسيتم روحه ومغزاه، راقت لكم حياة القبيلة والعشيرة والخيمة المفتوحة يتسوطها الموقد والمهباج وعلى يمينكم الجواري وتحت سريركم أكياس الذهب والفضة والخدم والحشم والخراف المواشي حولكم، ونسيتم أن المواطن يكدح ويطمح لبناء وطن متمدن، تتمترسون كل يوم خلف المذهبية الدينية حتى يخال المرؤ أنّكم رسل السماء و أنبياء أولي عزم.. أو أصحاب الكتب السماوية!! أو دعاة لحكومة الدين الراديكالي!! بين كلمة وكلمة نسمع عبارة الدين والمذهب!! لكنكم في الحقيقة لا تعرفون من الأديان والمذاهب والأخلاق والفضيلة حرفا واحدا !!

تتغنون بالمذهب والدين وتشرّعون أسوأ ما أفرزته العلمانية والبراغماتية والرأسمالية والبيروقراطية..

فالتعايش الميثاقي الذي زورتم معناه وحرفتم مغزاه ولونتم فحواه هو أن يأخذ المواطن حقوقه جميع أطيافه وطوائفه وأحزابه، لكنكم قلبتم الميثاقية إلى العصبية والبراغماتية وأهملتم الحقوق واختلستم المال العام والخاص، وقتلتم طموح شعب بكامله وأحبطتم أجيال وشباب وفتيات لم يعد لديهم هم سوى تأمين لقمة العيش وجمع النفايات وجلب الماء والكهرباء.

وأنتم لا زلتم متمترسون خلف تفسيركم الخاطئ للميثاقية الذي لا يعني في قاموسكم إلا تنصيب الزعيم وحواشيه وتمكينه من البلاد والعباد.

يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • صوت الفرح (ص):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقعع الإلكتروني إتصل 07742130
  • صوت الفرح (صور):يمكنكم الإستماع إلى راديو صوت الفرح على الموجة 104.3
  • wael sharafeddine (london):(¯`â¥Â´Â¯)SAWT ALâ(^o^)â FARAH(^_^)v
  • leila (Algérie):Ramadan Karim l'I koul mouslimyne el alem
  • sandy (lebanon):مرحبا جميعاً
  • MOUSSA (SOUR):THANK U LC AKID JEYIN
  • Ahmad sabraoui (Sour):Nchallah 3a salemi ya sara sabraoui
  • mhamad tahawi (berlin alwasta):salam