X
Aug 17, 2018   04:28 pm
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
حول العالم
13-06-2018
تدخين فرنسا... مكافحة التبغ مستمرة ونجاح "تاريخي"
T+ | T-


يبدو أنّ السلطات الفرنسية مصرّة على المضيّ قدماً من أجل محاصرة آفة التدخين التي تكلف المجتمع الفرنسي والنظام الصحي في البلاد والضمان الاجتماعي غالياً. وبحسب البيانات، فقد حقّقت نتائج إيجابية في هذا المجال، وهو ما يدفعها إلى مواصلة معركتها.

"خبر سعيد" تلقّته فرنسا قبل أيام، مفاده أنّ مليون مدخّن في فرنسا قرّروا الإقلاع عن التدخين ما بين عام 2016 وعام 2017. ولعلّ أهمية الخبر تَكمُن في أنّ هذا العدد الكبير أقلع عن تلك العادة القاتلة خلال عام واحد فقط، وهو ما يمثّل القفزة الأهم خلال الأعوام العشرة الأخيرة. وبعدما كانت نسبة المدخنين الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 عاماً تسجّل 44 في المائة في عام 2016، فقد انخفضت إلى 35 في المائة في عام 2017. أمّا بالنسبة إلى النساء اللواتي تتراوح أعمارهنّ ما بين 55 و64 عاماً، فقد انخفضت نسبة المدخّنات بينهنّ من 21 في المائة في عام 2016 إلى 18 في المائة في عام 2017.

يرى الخبراء أنّ ذلك "النجاح" مرتبط بالإجراءات الحكومية المتواصلة لمكافحة التدخين ومحاصرته، إلى جانب حملات الوقاية منه. وتستطيع بالتالي وزارة الصحة أن تفخر أخيراً إذ إنّ جهودها بدأت تثمر، خصوصاً أنّ الفرنسيين يعدّون من أكثر الشعوب الأوروبية تدخيناً.

وكانت وزارة الصحة الفرنسية قد كشفت في دراسة نشرتها في 28 مايو/ أيار الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ (31 مايو/ أيار)، عن "الانخفاض التاريخي" الذي يندرج في سياق فاعل لمكافحة التدخين مع إجراءات مهمة للخطة الوطنية للحدّ من التدخين في عام 2016، إلى جانب استراتيجية وقاية قريبة من المدخنين تتضمن حملة في السياق بالإضافة إلى إطلاق تطبيق إلكتروني جديد بالتنسيق مع الضمان الاجتماعي. 

إذاً، في عام 2017، وصلت نسبة المدخّنين البالغين (15 - 75 عاماً) في فرنسا إلى 26.9 في المائة، أي 12.2 مليون شخص مستهلك للتبغ، بينما كانت 29.4 في المائة قبل عام واحد (2016) ما يعني 12.2 مليون شخص مستهلك للتبغ.

ويفسّر المشرفون على دراسة وزارة الصحة التي شملت أكثر من 25 ألف شخص (18 - 75 عاماً)، هذا الانخفاض في عدد المدخنين بصورة رئيسية إلى انخفاض نسبة التدخين بين الشباب وإلى استهلاك متقطع للتبغ أو في المناسبات. كذلك، فإنّ سياسة التشدد في مكافحة التدخين التي تنتهجها السلطات المختصة منذ عام 2014 والتي لا تحظى بتأييد شعبي في الأغلب، لها دور في التوصّل إلى هذه النتيجة. يُذكر أنّ الحكومة الفرنسية لجأت في إطار حملاتها الشرسة ضد التدخين، إلى زيادة حجم التحذيرات على علب السجائر، وإلى إطلاق علبة محايدة منذ عام 2017، وحظر الروائح العِطرية والنكهات، إلى جانب إطلاق حملة "شهر من دون تدخين"، من دون إغفال المساعدة التي تقدمها الحكومة لكل من يأمل بالإقلاع عن التدخين ومواكبته. كذلك، فرضت زيادات متكررة على أثمان علب السجائر التي سوف تصل في عام 2020 إلى 10 يورو للعلبة الواحدة. وهي زيادات استقبلها المدخنون الفرنسيون بغضب، خصوصاً مع الأثمان المخفضة في بلدان مجاورة. أمّا حملة التوعية للوقاية من التدخين، فقد عمدت إلى عرض أفلام تتضمّن مشاهد قاسية لا تُحتمل، تُظهر ما ينتظر المدخّن من أمراض ومعاناة ،لا يكابدها هو وحده إنّما مع العائلة كلها، قبل أن يدهمه الموت المحتّم.
ويؤكد المشرفون على الدراسة هنا، أنّ آثار التدخين التي تمثّل كابوساً يحاصر المدخنين، ساهمت في دفع كثيرين إلى الإقلاع عن التدخين. ومن بين تلك الآثار، رؤية أشخاص في الثلاثين من عمرهم يَخالهم الناظر وكأنّهم في الخمسين، بالإضافة إلى صوت خشن وأسنان صفراء وغيرها. ويلفتون إلى أنّه بقدر ما يلج الشباب والمراهقون باكراً عالم التدخين، تتوفّر وسائل لم تكن متاحة في السابق للإقلاع عن هذه الآفة القاتلة.

إلى جانب الحملات الحكومية المستمرة، تزخر المكتبة الطبيّة بكتب قيّمة مدوّنة بلغة سهلة من أجل الوصول إلى جمهور واسع وتشجيعه على الإقلاع عن التدخين. من تلك الكتب، كتاب ألان كار تحت عنوان "الطريقة السهلة للإقلاع عن التدخين". وتلك الطريقة ساعدت كثيرين بالفعل على التحرر من تلك التبعيّة القاتلة أو "العبودية الذهنية".
تجدر الإشارة إلى أنّ عدداً متزايداً من المقلعين عن التدخين أو من الذين قلّلوا استهلاك التبغ، يلجأ إلى ممارسة صارت شائعة أخيراً وهي إحصاء السجائر التي لم يدخّنها منذ الإقلاع عن استهلاك التبغ وإحصاء المال الذي وفّره. فالأمر لا يتعلق بسيجارة من هنا وأخرى من هناك، إنّما بكمّ هائل من السجائر.

كذلك، تشير دراسة وزارة الصحة إلى ظاهرة جديدة مشجعة، إذ إنّ التدخين انخفض لدى المدخنين المتحدرين من شرائح اجتماعية فقيرة. فالنسبة انخفضت من 39 في المائة في عام 2016 إلى 34 في المائة في عام 2017 لدى أصحاب الدخل المحدود، كذلك فإنّ نسبة التدخين انخفضت من 50 في المائة إلى 44 في المائة بين العاطلين من العمل.

كثيرون هم المدخنون الذين لم يقتنعوا بالإقلاع عن استهلاك التبغ، فلجأوا إلى السيجارة الإلكترونية للتعويض، خصوصاً بعد الارتفاع المتكرر في أثمان علب السجائر وزيادة الأماكن التي يُحظر فيها التدخين. ويحاول هؤلاء الذين لجأوا إلى السيجارة الإلكترونية أن يمنّوا أنفسهم بقدرتهم على التدخين في أماكن تحظر على المدخّن التقليدي وبتوفير بعض المال وبالتخلص من وطأة النيكوتين ومن رائحة التبغ الكريهة. لكن، مع ظهور دراسات تحذّر من مخاطر السيجارة الإلكترونية، يحاول بعض مدخنيها طمأنة أنفسهم بأنّها الحلقة الأخيرة قبل التخلص النهائي من التدخين.


يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • Rzan (Lebanon):تحية الى حسام علي
  • ادهم الرفاعي (فلسطين):صوت الفرح الافضل و شكرا صوت الفرح
  • wael sharafeddine (London): the music of sawt Al Farah itself is healing. It's an explosive expression of feeling.
  • wael sharafeddine (London):No matter what culture we're from, everyone loves the music of sawt Al Farah
  • حسين زيدان (صور):2-1لصالح ريال
  • هزار (القصيبه):بشكرصوت فرح وبتمنى لهم التوفيق
  • مهدي ياسر مسلماني (صور .الشعيتية):ريال مدريد2_1ليفربول
  • ali batta6 (بير):الريال بيربح 3-1
  • نجوى جمال (صور):صوت الفرح هوي الفرح كلو و هني اهل المحبي و الفرح
  • نجوى جمال (صور):شكرا لصوت الفرح
  • احمد كساب (مباروك):الف مبارك
  • رضا حمود (صور):الف مبروووك بتستاهلي اكتر من هيك وبتمنى تصيري وزير دولة احلا عالم
  • نرجس (صور):التوفيق للجميع
  • Tatiana Safa (Lebanon):Nice photos 📸
  • نعمان ابو خليل (القليله):نشد على ايديكم ايها الشرفاء
  • محمد (صور):تحية الى كوثر عيسي
  • جومانة كرم عياد (الجنوب):شكرا لصوت الفرح
  • khadija yassine ( الرمادية):أحلى صوت صوت الفرح
  • نبيل مملوك (صور):صلي الفخر الكبير أنني جزء من عائلة اسمها صوت الفرح ...منبر الحرية والشفافية والموضوعية والمحبة
  • غدير فرح (الجنوب):تحية لجميع محبي صوت الفرح صوت الجنوب
  • نبيل مملوك (لبنان):صوت الفرح :عائلة,تعاون ومحبة
  • عباس الجواد (قاقعية الصنوبر):من افضل الاذاعات صوت الفرح تحياتي لكم
  • زينب غندور (معركة):المعنى الحقيقي للفرح اذاعة صوت الفرح
  • إبراهيم (لبنان):رمز الإستمرارية الإعلامية
  • نهاد بحسون (خيزران):always be the best
  • صوت الفرح (صور):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقع الإلكتروني إتصل 07742130
  • صوت الفرح (صور):يمكنكم الإستماع إلى راديو صوت الفرح على الموجة 104.3